ارحل .. الى “اللا لقـــاء”

​اذهب .. ابتعد ما تشاء ..

أنا لست ضد رحيلك فأنت سيد قرارك .. ارحل .. ولا تستدير خلفك، حيث لن أكن هناك ..

نعم .. لن أنتظرك .. لن أستبقيك .. لن أرتجيك ..

لن تنظر الي، نظراتك الأخيرة ، حتى أنني لن أتقبّل أسفك الأخير ..

لن أستنجدك البقاء .. لن اتمسك بك أكثر أو ألتمس لك الأعذار بعد الآن ..

فقد كان ما كان ..

كنتَ تبدع في الغياب .. وكنتُ أبدع باختلاق لك الأسباب ..

أنت أردت الرحيل !! ارحل .. أما أنا سأسير وأكمل الطريق ..

سأقوى على غيابك .. ولن أفعل كما فعلت في ذاك الزمان

لكن لا أعدك ألا أذكرك .. سأذكرك حتماً .. ذكرياتك هنا .. ستبقى في تلك الزاوية منحوتة، سأقلّبها وأتقلّب بها ..

أيها الكذبة المنصوصة .. سأفترض أنك تصرفت مثل باقي الرجال، ببعض من الخشونة وقليلٌ من الغرور ..

قسوت وأنزلت علي سخطك الذكوري ..

لكن في نهاية الأمر، كن على يقين .. أنك لن تستطيع اغتيال جميع النساء ..

تأكد أن المشاعر لا تتبدّل كما معاطف الشتاء .. أحببتك

لكن كبريائي رفض غرورك، غرورك الجاحد ..

ارحل، الى “اللا لقاء” .. 

Advertisements

وعِيشي يا نَفْسِي .. رايْقَة

مللت .. تعبت .. أصبحت لا مبالية بطريقة مخيفة

لم أعد اهتم بماذا يفكرون وكيف والى متى سيبقون كذلك

لم يعد مهم بالنسبة لي، أن يتغيّروا .. أن يتطوّروا .. أن يرتقوا أن تتغيّر مبادئهم .. أن تتبدّل وجهات نظرهم

لم يعد يعنيني إن تمسكوا بمواقفهم أكثر ام أبدلوها وأصبحوا بمثل موقفي أنا، حتى أنني فقدت الرغبة بالحديث معهم، فقدت الرغبة بالـ(خود واعطي) معهم صدقاً

يوماً ما ستصل الى قناعة مهمة تساعدك ألا تخسر من يختلف عنك عندما تترسخ فيك قناعة أنك الأهم .. وغيرك الأهم بالنسبة لنفسه أي كلٌ يهتم لنفسه .. فـ اهتم أنت بنفسك لا غيرك

لن أستفيد أنا شيئاً، إن تغيّرت أنت او تبدّلت

لن أكترث بعد الآن

انتهيت من مرحلة أن أحارب وأقاوم ما لا يعجبني .. فقد آن الأوان لأتبدّل أنا وأتغيّر (عقبالك)..

عقلك عزيزي، سيجتاز مراحل عديدة ليصل لمرحلة النضوج .. إحدى علامات النضوج هي أن تتقبّل ما يخالفك، تتقبّل كل ما هو ضدك

ليس التقبّل فحسب، إنما التقبّل وبعدها التكيّف، تتكيّف لتستمر .. تتكيّف لترتاح اسعى الى النضوج .. وكأنك تسعى الى الراحة والسلام مع نفسك..

10959835_377153915799781_4791823412772439337_n.jpg

قَوقعـَــة جِنسـَـــيّة

ليس عيباً أن تكون مهووساً بالطعام، بالقراءة أو مشاهدة التلفــــاز والسينما
أو مثلاً، مهووساً بالصمت، فـ صمتك ليس غبــــاءاً

أو مهووساً بالأحاديث والمناقشة، فـ حديثك ليس تافهــــاً
الهوس بالهوس ليس غريبــــاً .. لا شيء يستدعي للغرابــــة

لكن، حينما تكون مهووســــاً بالجنس، فهذا عيباً وغباءاً وتفاهةً وأمراً يستدعي الغرابــة

اليوم، انتشرت الدعــارة الجسدية وأيضاً الفكريــة، دُفِعت الأموال مقابل علاقة لساعات معدودة، فأصبح المهم أن تبدأ وتنتهي الممارسة الجنسية دون أي مشاعر تُذكـــر ..هذا ما جعل من الجنس مصدر “نفـــاق” في مجتمعنا اليوم
هو شيئاً مهماً في الحيـــاة ولا غنىً عنه .. لكنه أصبح معيوباً بسببهم، بسبب من أرخصه وأدانه بالعار،

أصبح دافعاً رئيسياً للحصول على المـــال ومؤخـــراً للقتل ونبذ الآخرين

لم أعلم، لما هذا الاهتمام الزائد في هذه المسألة

تعوّدنا ولا أعلم إلى متى سنبقى كذلك، أننا إما أن ننبذ الأمور لدرجـة التفاهـة أو نعظّمها لدرجـة القداســة .. الجنس كغيره من أمور حيـــاتنا، كالطعام والشراب والملبس ومشاهدة التلفاز أيضاً، له مضاره وفوائده، لكن لا يستحق هذا التقديس من جهة والانحطـــاط من جهة أخرى
أُخرجوا من هذه القوقعة الجنسية التي تقاتلون لأجلها و بِها، ابتعدوا عن هذه الترهـــات التي لا تقدّم، بل تؤخّر

الحياة مليئة بأمورٍ تستحق العناء غير “الجنس” ومن مارســـه وكيف ومتى، التفِتـــوا لحياتكم

925621df09eb4a44ba359d3074d6fb6f

 

بَكَــــارة مُجتَمــــع

            هل تخيّلت يوماً مدى الأذى النفسي الذي تسببه أسطورة غشاء البكارة في نفس الفتاة التي تعيش حياتها كلها كي تثثبت شرفها لزوجها ليلة زفافها ..!! هل تخيّلت حجم الذُّعر الذي يغرسه الأهل في عقول بناتهم حول غشاء البكارة، فقط لأنهم جعلوه مقياساً للشرف ..!!

أخبرتني صديقتي الدكتورة منذ مدة طويلة عن موقف “لن أنساه” حدث معها في العيادة، حين زارتها تلك الفتاة الحزينة مع ذاك رجل ضخم، ودار بينهم هذا الحوار:
هو : بدي تفحصيها

هي : من شو بتشكي يا حلوة .. الفتاة في صمت رهيب

هو : هيدي مرتي وبدي تفحصيها

هي : من شو بتشكي طيب ؟

هو : مبارح تزوجنا واكتشفت انها مش بنت – ليست عذراء

هي : كيف اكتشفت ؟

هو : ماشفت دم أحمر، هي بتقول انها بريئة وانا ما صدقت .. بدي تفحصيها

بعد الفحص تبيّن أن الفتاة عذراء تماماً وغشائها سليم جداً، لكنها تملك غشاء بكارة من النوع المطاطي الذي لا يتمزق إلا عند ولادة الطفل الأول ( ولادة طبيعية ) أو بتدخّل طبي. أوضحت صديقتي له ذلك، لكنه لم يقتنع بشكل كامل، يجدر بالذكر أنها أخبرتني أن الرجل متعلّم وخريج جامعة بريطانية
بعد يومين تفاجئت بالفتاة ذاتها في العيادة تبكي بحرقة وتقول لها : طلّقنــــي
اكتشفت صديقتي أن خوف الفتاة ليس المجتمع ونظرته فحسب، إنما هو انتقام أهلها منها أيضاً، حين يعلمون سبب الطلاق، حين يصرخ بوجههم ذلك الشّهم بأن ابنتهم ليست عذراء وكلام الدكتورة غير مُقنع، وأن ابنتهم خدعتهم قبل أن تخدعه، فـ شرفها ذهب مع الريح .. يا له من موقف، يا له من إرهاب فكري حقير، بحق الجحيم، كيف يجرأ الرجل على التفوّه بهذه الكلمات !! أو التفكير فيها حتّى، كم هذا سيء

كان لابد للدكتورة أن تقابل الأب وتشرح له القصّة كاملةً، فما كان منها إلا أن ذهبت مع الفتاة المهمومة وقابلته. كان رد الأب إيجابي نوعاً ما، شعرَ بغصّة وغضَب لما تعرضت له ابنته من ظلم زوجها .. قال بصوت حزين : لو ما صارت هالمشكلة مع بنتي ما كنت عرفت انو فيه شي بالحياة اسمو غشاء مطاطي

       كلام سليم .. فنحن نعيش في مجتمع لا يعرف عن المرأة غير جسدها، لا يرى فيها غير أعضائها التناسلية، يراها أداةٌ لتفريغ كبته الجنسي، مرآة لشهوته الجنسية وتناسى تماماً أن المرأة لها كيان وعقل مثلها مثل الرجل، مجتمع يعيش الجهل، وجهله جعل من المرأة كائن مجهول ومُتناسى للجميع

مجتمع شوّه الحياة الجنسية بأكملها، شوّه المعلومات عن الجنس والأعضاء التناسلية للمرأة والرجل سويّاً، ليس الجهل في عدم الوصول للمعلومة الصحيحة، لا بل الجهل هو الترويج للمعلومات الخاطئة، هذا الترويج كان ولا زال بسبب التكتّم والسريّة التي تحيط بهذه المواضيع، ولا ننسى العار و العيب والـ لايجوز، كل هذه العبارات جعلت الإشاعات والمعلومات الخاطئة تنتشر بسرعة هائلة وتستمر أيضاً

كنت أتمنى، لو واجه جيل اليوم والأمس الحياة الجنسية بلا معلومات، من أن يواجهوها بمعلومات خاطئة تشوّه العلاقة الجنسية وتجعل كل ما يتعلّق بالمرأة غامض ومغمّس بالنجاسة والإثم، ذلك حتى لا تقع المرأة فريسةٌ لمجتمعٍ جاهل، تبقى كل حياتها تخاف لحظة الكشف عن الحقيقة، تفكّر في تلك النقطة الحمراء، وكيف لا !! فـــ لولاها سيتم قتلها بتهمة العار والشرف

واعجبي على مجتمعٍ يرى الشرف في غشاء بكارتها .. ألا يعلم أن غشاء البكارة أصبح يُباع ويُشترى في الأسواق !!؟10710867_750315071670954_7806822947393960464_n

قسَـاوة الفُــراق

جرّبت لعبة البُعد عنك .. جرّبتُها بكل معنىً لقساوةِ الفراق
عشتُ ساعاتٍ أتألّم .. أحلم بكلمات عشقٍ تنثرها على مسمعي
كنت أضمّ عيون الليل أشكيها معاناة فراقك
كنت أشفقُ على نفسي حين أذكرك، حين أشتاقك
وكلما تذكرّت يوماً كنا سوياً، يحضرني سؤالاً يُنهكني، يُتعبني
هل سنعود معاً !! أجبني
هل لهذا الوقت مازال يجري حبّي في وريدك !!!

IMG_2103.JPG

سُجـُــون الجَاهلـُون ..

 

أهُم بِمعنى الحَياة .. جاهِلوُن وغافِلوُن

أم أنّهم ينكرُون ويجزِمون أنّهم ما كانُوا يَوماً للحرّية .. طامِعوُن

وما كانُوا يوماً يسهَرون .. وجِراحِهم يُلملِمون ويخفُون

ولكن نحن .. أليسَ لنا الحق فِي أن نقوُل أننّا مُحتاجُون .. وأنّنا رافِضُون!!؟

 

إن احتَجنا قالُوا لنا : نحنُ يوماً ما كنّا طالِبوُن

وإن رفَضنا قالُوا : ما كان أحدٌ منّا يستطَيع قَول نحنُ محتَجُّون

ولكن، هل هم صادِقوُن .. أم أنّهم في بحر الكَذب يغرقُون!؟

 

نحن .. امتلأَت قلوبَنا وقُلنا أنّنا الى هذا الحد مُكتفوُن .. وحينما أعلنّا أنّنا مُحاصَرون أصبحُوا يردّدون : بل أنتم من المفترض أن تكونُوا في السّعادة غارقُون

فقد ظنُّوا أن السّعادة في قَول : نحنُ فرِحُون .. وماذا عن قلوبٍ ما عَادت تنبُضُ إلّا بقَول نحنُ منتهيُون وميّتون!؟

فـ يقولون : كيف!! ونحن لكم مُسانِدون، لكنّهم جهِلوا أنّهم ما كانُوا لنا يَوماً مُعاوِنوُن

10602912_10204483279748390_2027424094_n

فأقول أنا لِمَن هُم في الوَهم يَعيشُون

أَفِيقُوا.. أَفِيقُوا فَنحنُ أَصبَحنا في مدرسَة الحَياة مُدرّسُون، ليَس بطُول العُمر ولا قلَّة الغَلطَات .. بل بالخِبرة والآهَات

نحنُ اليَوم أصْبحنا عَليكُم حاقِدُون، لماذا تَمنعوُن وترفُضون مَا نحنُ طالِبون!؟

نحنُ أرَدنا أن نكوُن قانِعون، مُتفائِلون، لكنّكم كُنتم لنا مُحطِّمون دون أن تُدركون

أنتم تَسعُون لإدخَالنا تلك السُّجون، السِّجن ليس حـَـــلاًّ، لكنّكم لا تُدرِكُون أنّكم في حقيقَة الأمر .. المَسجُونون

 

لعلّكم تُدرِكُون

ما نحنُ نُريدُكم أن تُدرِكوا وتَفعلُون

 

 

أنَــَا .. وبقَايــَـا مُجتمـَــع

هل أخطأ الثائر العظيم عبدالله القصيمي عندما قال ” إنه لمجتمع مخيف في تخلّفـه “ ..!!؟

لا .. فـ مجتمعنا فعلياً مخيف في تخلّفـه .. ولا علاقة له بأي .. رُقـــيّ

لم يعد بمقدورنا أن نجمّل مجتمعنا أكثر فأكثر .. فقد بات حملاً ثقيلاً علينا أن نتخفّى خلف أصبعنا 

اجتاحنا الجهل والتخلف بقــوّة .. نسينا التقدّم والتحضّر وركضنا لهثاً خلف أهوائنا وغرائزنا وشهواتنا .. بالرغم من أننا نمتلك ” كتب سماوية عظيمة ” تعلّمنا علوم السماء والأرض، ورغم ” اعتقادنا “ أننا خير أمّةٍ أخرجت للناس، لكننا أكثر أمم الأرض جهلاً وتخلفاً وتراجعاً

كم نحن بحاجة إلى .. ثورة فكرية ناضجة .. تنتشلنا من القاع الذي أوصلنا أنفسنا إليه

……………

نفيض غُــلاًّ لـ مشاهد القُبل في الأفلام التلفزيونية ونتسارع لتغيير المحطة .. تختنق مواقع التواصل الاجتماعي على اختلافها، من نشر ومشاركة الصور عن .. الله والأنبياء والقديسين والمعابد .. بينما لا تهزّنا مشاهد الذبح والقتل وقطع الرؤوس .. بـ اسم الديــن

 يا تُرى لماذا نقتل بعض في سبيل الله .. ولا نحب بعض في سبيل الله ؟

يا تُرى بماذا يأمرنا الشّيطان إن كان الله يأمرنا بالقتـــل ؟

……………

مجتمعنا .. يجاهِر لعناً وشتماً لمشاهد الجنس ورسائل الحب، لكنه يمارسها سرّاً

يخاف الموسيقى والرّقص في العلن، يخاف الحب، ولا يخاف على وطنه إن اغْتِصب

مجتمعنا .. تُسرق وتُنهب أمواله .. ويُحتل وطنه وأرضه .. ولا يرى الشرف إلا من المكان الذي خرج منه للحياة

مجتمعنا .. يقيّد حريّة المرأة .. ولا عجب إن أنتج لنا ” أشباه رجال “ .. يعترفون بحريّتها التي تقودهم لممارسة الجنس معها .. ولا يرون من واجباتها غير الطّبخ والنّفخ

يخاف من شعرها إن ظهر .. يلومها على لباسها وتزيّنها، ولا يلوم عُهــر عقل المتحرّش إن تحرّش بها

للأسف .. مجتمع مُنحــط في كل القيَم .. هذا بقايــا مجتمع


 ** مجتمعـي الغيــر .. عزيـز 

كان صادقاً جداً عبدالله القصيمي، حينما قال : ” ان خروجك في سلوكك على المجتمع شيء لا تستطيعه، ولعلّك أحياناً لا تستطيع إرادته، وإن خروجك في فكرتك أو في مذهبك أو في اعتقادك على سلوكك، شيء يشقيك و يؤنبك و قد يهاجموك و يحوّلوك الى .. متهم ”

لكني .. لن أكترث لكلمات ذاك العربي الثائر على وطنه، على ملّته، على عقله، وعلى سخافة ما حوله .. لن أضعف .. سأتمرّد وأثــور

فـ التمرّد .. شيءٌ جميل جداً .. خاصةً اذا كان في مجتمع “غبي” يتخبّط يميناً يساراً، يسقط شيئاً فشيئاً .. طالما أن العادات والتقاليد وتعاليم الدين .. تحكمه 

فـ دعني أتمرّد عليك، على تقاليدك وعاداتك .. فأنا لا أبالي بعاهاتك الفكريّة والشكليّة المريضة

دعني أتحرّر منك .. لن أقبل الخنوع، لن أقبل الذّل
ولن أصمت وإن صمت الجميع

فلن يتأذى أحد من تخلّفك وتراجعك وتديّنك وانغلاقك .. غيري أنــا

وشكراً **

الكَلمة الأفْيوُن .. إنّها الأقــــدَار

كنت يوماً ما .. أرى للدنيا وجهان ..
لكني أدركت بعدها اني في .. عالمٍ من الأوهام ..
تلك الدنيا لها وجه واحد ..
ألا وهو الهذيــان ..

كلنا نهذي ..
كلنا نهذي بالكلام .. ولا ندري أننا عن الواقع .. أبعد من أي إنسان ..
كلنا تعساء .. نعم تعساء ..
فقدنا أشياء ولم نملك أخرى يوماً، وكنا نظن أننا سعداء ..
بكينا وتألمنا .. وكنا نردد الكلمة الأفيون
إنها الأقدار، الأقدار ..

الغني، يظن أنه سعيد وهو أتعس التعساء ..
عزيز النفس، يعيش يومه مكسور ، مهان ..
تلك، عاهدت حبيبها يوماً على الحب .. وهزّ حبّها الزلزال ..
أولئك، تجمعهم صداقة سنين .. تعاهدا على الوفاء دوماً، لكن سرعان ما دمّر مابينهما .. الشيطان ..
وتمر بنا الأيام ونحن نردد .. إنها الأقدار، الأقدار ..

تُرى، كيف تحدد مصيرنا تلك التي تسمى ..
الأقدار ..!!
كيف تملأ حياتنا تارّةً بالهم .. وتارّةً بالأحزان ..!!
وتقول أنها عجزت أن تلوّن حياتنا بالأفراح ..!!

أهي العاجزة أم نحن العاجزون
أن نرى الألوان ..!!

نَحْـَـنُ الْبَشــَـر .. أشـْـرار

 

نحن، نعيش عصـــراً مليئـــاً بالشــر والأشرار

بدأت أميــل جداً إلى تلك القناعـــة في الآونة الأخيرة ..

وإن كنت قد تأخرتُ قليلاً، لكني استفقت أخيـــراً، واكتشفت أن ما رُســخ في عقلي منذ نعومــة أظافري

بات مختلفـــاً تمامـــاً عما هو الحال الآن ..

كنت على يقين منذ صغــري أن البشر .. فصيلــة إنسانيّـــة وطيّبـــة ..

وأن الأشــرار بينهم، ما هم إلا فئــة ضئيلة جداً تعيش بيننا، حتى أنــه من السهل جــداً عــدّهم على الأصابع ..

لكني لم أكن أتوقّــع أبداً أن تزعجتنــي فكرة 

— العكـــس تمامـــاً —

أصبحت ترعبنـــي حقاً تصـــرفاتهم .. وممارســاتهم الشرّيــرة اليوميّـــة ..

حتى أنّه بات يزعجنــي نفـــوري منهم .. ونظرتـــي لهم ..

 

ها قد حلّت علينا لعنة العصــر ..أصبحنا نسير في قوافـــل الزمن دون الالتفــات إلى إنســانيتنا البشـــريّة ..

ولنكن واقعييــن قليلاً .. إن الإنسانيّــة اليوم، شبه منقرضــة عند فصيلة البشـر في حين أنها تتجلى في قمتهــا عند فصيلة الحيــوان ..

أشرس الحيوانــات تقاتــل وتقتــل ..!!   نعم، لكنها لا تفعل ذلك لمجــرد القتل ..

فهي تقتل إما اصطياداً لأكــل فريستها .. أو دفاعــاً عن نفسها ..

في حين أن البشر أصبح يرتكب ( يوميـــاً ) عشرات المجــازر البشريــة بحق بعضهم البعض ..

والتي نرى فيها أقصــى وأقــوى مظاهــر العنف والقتــل .. البعيــدةً كل البعد عن المفاهيـــم الإنسانيـــة ..

 

من المؤسف حقاً .. أن يصبح الحيـــوان المنافس الأشـــرس مع الإنســـان على المفهـــوم الإنســــاني .. حتى أنه بــات يعلّمه، أسمـــى دروس الإنسانيـــة .. 

الصــورة أبلغ دليل “..

Image

ومن الجدير بالذكر أن المملكــة الإنسانيــة ( الغربيـــة ) اليوم، تمدّ مواطنيهــا بالدعــم، وتعطيهم حقوقهــم كاملةً .. كما أنها تعطي الحيــوان أيضاً حقوقــه كاملــةً من رعايـة ومسكـن وقــانون يكفـل لهم عيشهم وحمايتهم من العنف البشــري  ..

بينما  مملكة الحيــوان ( الشرق أوسطيــة ) لا تعطي مواطنيـــها سوى قمعـاً سياسياًـ وفكريـاً واجتماعيـاً .. ذلك بسبب

الاختلافـات العقائديـة، الدينيــة، المذهبيــة و العرقيــة فيما بينهم ..

المنافيــة لأسمـى معاني الإنسانيـة التي ترفــع من شأن العقــل والأخــلاق، وتقدرهم بنكهةٍ من العدالــة ..

وبعيداً عن التقاليــد البشريــة والمفاهيــم والطقــوس الدينيــة ..

هذا تمامــاً ما داومت على فعله دول الغرب المتقدمــة .. أمــا نحن، فما زلنا نعانــي وجود أناســاً بيننــا قد يمحــون فئــة كاملــة

من البشر لمجــرد اختلافها معهم فكريـــاً ودينيّـــاً ..

 

في نهايــة الأمر، علينا ألا ننســى أن .. الإنسانيــة رتبــة .. يصــل لها بعض البشــر .. ويمــوت آخــرون دون الوصــول لها..

فهنيئـــاً لهم إنســـاينتهم .. وتبـــاً لنا لمــا وصلنــا عليــه ..

اغتصاب جماعي .. للإنسانية

حالة من القرف لا زالت تنتابني منذ ست ساعات وأكثر حتى الآن ..
أشعر بدمي يغلي .. عطلٍ ما في دماغي ..
منذ ذاك الوقت وأنا لم أستطع التحرك أو التفكير حتى ..
تجمد الدم في عروقي من هول المشهد ..
دقائق معدودة عن سيدة ثلاثينية يتناوب على اغتصابها أكثر من 10 كلاب مسعورة …. تباً لهم

بالأمس، وسط احتفال الشعب المصري بتنصيب السيسي رئيساً لمصر – أم الدنيا في ميدان التحرير .. تعالت صرخاتها تحت تأثير الضرب والدفع والقوة وتهديد السلاح .. وتهافتهم عليها وحولها ..
طُبعت آثار أيديهم على أجزاءاً متفرقة من جسدها .. خطّت دماؤها التي سالت تفاصيل فعلتهم المقززة .. كائنات حية ناطقة، نتنة بالفعل .. اصطادوا فريستهم .. جرّدوها من ملابسها ثم اغتصبوها بوحشية لمدة ( ثلث ساعة ) .. لكن لماذا !!
أين الشهوة في ذلك !!

هي !! هي حاولت منعهم فلم تستطع، وحين قاومتهم أحرقوها بالألعاب النارية وضربوها بقوة بهدف إضعافها جسدياً ..
حاول الحشد الموجود انتشالها من بين أيديهم ولم يقو على ذلك .. باستثناء اثنين دافعوا عنها وأوصلوها لسيارة الإسعاف بمساعدة الشرطة ..
وبعدها دخلوا في مشاجرة بالسلاح الأبيض مع المغتصبين لأنهم دافعوا عنها :/

يبدو أن الفنان حسين الجسمي .. لم يُعطنا ويُعطي مصر بشرى الخير أبداً ..
فـ المشهد تقشعرُّ له الأبدان حقاً، موقف مُخزي .. لم ولن يُشعرك إلا بالعـــار ..
أحقاً وصلنا إلى هذا الحد !! ألهذا الحد تجرّدنا من إنسانيتنا !! وشهامتنا !! وكرامتنا !!
نساؤنا تُغتصب في الشوارع أمام أعين الناس وعدسات الكاميرات !!

أين النخوة يا بشر !!
النخوة العربية .. ألف رحمة عليها ..
لقد كاد عقلي أن يقف وأنا أرى جسدها المليء بالدماء والعاري تماماً – ربي كما خلقتني – وهي تترنح بين أيديهم ..
شلل تام أصابني حين لم أجد من يجيبني .. بأي ذنب اُغتصبت تلك السيدة !! هاا !!
نزلت لتحتفل معهم .. أفقدوها كل ماتملك وأعادوها لمنزلها بدمائها ..
فقد انعدمت غيرة بعض شباب – أم الدنيا – على شرف بناتهم .. أيُعقل ذلك !!
أين الخوف على عرضهم وشرفهم !! أين الغيرة على دم من هي منهم وفيهم !!

انقسم بعدها الشارع المصري الى فريقين .. فريق يلوم وينتقد بخشونة نزولها الى ساحة الميدان رغم علم الجميع أن هناك حالات من التحرش تحصل وتزداد يوماً بعد يوم هناك ..
مؤكدين ان ميدان التحرير للتظاهر وليس الاحتفال ..
وفريق آخر حوّل القضية الى صراع سياسي حيث ادّعوا أن الإخوان المسلمين قاموا بتشويه مسيرة احتفالات الشعب برئيسهم العسكري الجديد عمداً ..
فـ بات كل فريق يُلقي اتهاماته على غيره .. و لكن تلك المسكينة من يلتفت لها !!

أهذه هي الحرية التي تسعون إليها !!
أهذا هو الشعب المصري الغيور الذي يدافع عن بلده وأرضه من سنوات عدّة !!

أهذه هي رجولة الشباب المصري !! واعجبي ..
دعوني أستثني ١٠٪ منهم ..!!
لأني لست مع التعميم إطلاقاً .. لكنه من المحزن أن النسبة قليلة حقاً .. أما الباقي فـ هم ذكور في شهادات الميلاد فقط ..