أنَــَا .. وبقَايــَـا مُجتمـَــع

هل أخطأ الثائر العظيم عبدالله القصيمي عندما قال ” إنه لمجتمع مخيف في تخلّفـه “ ..!!؟

لا .. فـ مجتمعنا فعلياً مخيف في تخلّفـه .. ولا علاقة له بأي .. رُقـــيّ

لم يعد بمقدورنا أن نجمّل مجتمعنا أكثر فأكثر .. فقد بات حملاً ثقيلاً علينا أن نتخفّى خلف أصبعنا 

اجتاحنا الجهل والتخلف بقــوّة .. نسينا التقدّم والتحضّر وركضنا لهثاً خلف أهوائنا وغرائزنا وشهواتنا .. بالرغم من أننا نمتلك ” كتب سماوية عظيمة ” تعلّمنا علوم السماء والأرض، ورغم ” اعتقادنا “ أننا خير أمّةٍ أخرجت للناس، لكننا أكثر أمم الأرض جهلاً وتخلفاً وتراجعاً

كم نحن بحاجة إلى .. ثورة فكرية ناضجة .. تنتشلنا من القاع الذي أوصلنا أنفسنا إليه

……………

نفيض غُــلاًّ لـ مشاهد القُبل في الأفلام التلفزيونية ونتسارع لتغيير المحطة .. تختنق مواقع التواصل الاجتماعي على اختلافها، من نشر ومشاركة الصور عن .. الله والأنبياء والقديسين والمعابد .. بينما لا تهزّنا مشاهد الذبح والقتل وقطع الرؤوس .. بـ اسم الديــن

 يا تُرى لماذا نقتل بعض في سبيل الله .. ولا نحب بعض في سبيل الله ؟

يا تُرى بماذا يأمرنا الشّيطان إن كان الله يأمرنا بالقتـــل ؟

……………

مجتمعنا .. يجاهِر لعناً وشتماً لمشاهد الجنس ورسائل الحب، لكنه يمارسها سرّاً

يخاف الموسيقى والرّقص في العلن، يخاف الحب، ولا يخاف على وطنه إن اغْتِصب

مجتمعنا .. تُسرق وتُنهب أمواله .. ويُحتل وطنه وأرضه .. ولا يرى الشرف إلا من المكان الذي خرج منه للحياة

مجتمعنا .. يقيّد حريّة المرأة .. ولا عجب إن أنتج لنا ” أشباه رجال “ .. يعترفون بحريّتها التي تقودهم لممارسة الجنس معها .. ولا يرون من واجباتها غير الطّبخ والنّفخ

يخاف من شعرها إن ظهر .. يلومها على لباسها وتزيّنها، ولا يلوم عُهــر عقل المتحرّش إن تحرّش بها

للأسف .. مجتمع مُنحــط في كل القيَم .. هذا بقايــا مجتمع


 ** مجتمعـي الغيــر .. عزيـز 

كان صادقاً جداً عبدالله القصيمي، حينما قال : ” ان خروجك في سلوكك على المجتمع شيء لا تستطيعه، ولعلّك أحياناً لا تستطيع إرادته، وإن خروجك في فكرتك أو في مذهبك أو في اعتقادك على سلوكك، شيء يشقيك و يؤنبك و قد يهاجموك و يحوّلوك الى .. متهم ”

لكني .. لن أكترث لكلمات ذاك العربي الثائر على وطنه، على ملّته، على عقله، وعلى سخافة ما حوله .. لن أضعف .. سأتمرّد وأثــور

فـ التمرّد .. شيءٌ جميل جداً .. خاصةً اذا كان في مجتمع “غبي” يتخبّط يميناً يساراً، يسقط شيئاً فشيئاً .. طالما أن العادات والتقاليد وتعاليم الدين .. تحكمه 

فـ دعني أتمرّد عليك، على تقاليدك وعاداتك .. فأنا لا أبالي بعاهاتك الفكريّة والشكليّة المريضة

دعني أتحرّر منك .. لن أقبل الخنوع، لن أقبل الذّل
ولن أصمت وإن صمت الجميع

فلن يتأذى أحد من تخلّفك وتراجعك وتديّنك وانغلاقك .. غيري أنــا

وشكراً **

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s