رحيلٌ .. إلى الأبَد

 

كانت جالسَــة على كُرسِيها .. حينَما أدارَ هو وجهـَـه مُعلنــاً الرّحيـل ..

رجتْـهُ ألَّا يذهب لكِن دون جـَـدوى ..

فكان لابُــد من الرّحيـل ..

أخبرتْــه .. أنّها ترتَجِف بـَـرداً ..

فذهبَ وأشعَــل لها نــَاراً من الحطبْ ..

انتظـَـرَ .. حتّى غلبَها النُّعـَـاس ..

ثم ذهـَـبْ ..

وبعد أن اشتّد عليه الشّــوقْ .. عــادْ

وجــَد النّــار قد حاصَـــرت جســدها النَّحيـل ذاك ..

وفارقــَـت الحَياة ..

لم يُــدرِك حِينها أنّها ” كانَت ” تَحتاجُ .. لِـ دِفْء حُضنِه

وَحـَـرارة أشْواقـِـه ……

 Image

فِـي حَضــرة .. السٓــراب

رحلتَ عني ..
دون سابق إنــذار ..
غبتَ عنـي متعمّداً .. هجرتنـي بإصرار ..
تركتني أتــوهُ بين أكوامٍ من الأحــزان ..
وحيـــدةً .. هائمـَـةً .. أتعقّب الزمـان والمكان ..
بقيتُ وحدي أذوب في عتمِ .. الانتظار ..

إن كانت تلك التي أبعدتنا تسمّى .. الأقــدار ..
فإنني حقاً .. أخشى أن أكون قد أهديتُ عمري
لمن لا يقــدّر الأعمــار ..

هلّا قلت لـي ..
أين أنتَ الآن ..!!
أين أنتَ من النّسيــان ..!!
وأين أصبحتُ أنــا ..
أفِـي عالمِ الحِرمـان ..!!؟

سئمتُك حقــاً ..
سئمتُ تواريك عن الأنظــار ..
سئمتُ اختــلاق الأعــذار ..

أرجـوك .. لا تكن كـ من اعتـاد الهجــران ..
فأنـا .. مللتُ الانتظــار ..

ألم يــأن الوقت بعــد ..!!
الذي يدافــع فيه عن أنفسهم الشجعــان ..!!
مــا اعتدتك حبيبــي .. بجبـَــان ..
ألست أنت من قـال .. لن يفــرّق بيننـا إنســـان ..!!
أم أن وعـــودكَ لي .. أصبحت مجــرّد ..

سرابٍ ودخــان !!؟

الفاشلـــــون .. والضمير

الفاشلـــــون ..
يُرشدون الى الخطأ .. يصمتون ويكتمون
وبلحظة ضعف يفضحون
ومن غيرتهم .. يُؤلفون ويقتلون
وفي صمتهم يُفكرون
هل أصبنا !! أم نحن مُخطئون !!
وعند ندمهم يتشاورون
هل هم ضائعون !! أم نحنُ ظالمون !!
يبحثون ويسألون ضمائرهم .. فلا تجيبْ
لأنهم .. لا يملكـــــون ..✋